إبراهيم بن محمد الميموني

325

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

بعد مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم والله أعلم ويروى أن أبا طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - عالج زمزم ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ينقل في علاجه الحجارة وهو غلام وهذا الخبر في مسند البزار بإسناد ضعيف وبتقدير صحته فهو غير علاج عبد المطلب ، والله أعلم ذكر علاج زمزم في الإسلام روينا عن الأزرقي بالسند المتقدم إليه قال : ثم كان قد قل ماءوها ، حتى كانت تحجم في سنة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين ومائتين . قال : فضرب فيها تسع أذرع في الأرض ، في تقدير جوانبها ثم قال : وقد كان سالم بنى الجراح قد ضرب فيها في خلافة الرشيد أذراعا ؛ وكان قد ضرب فيها في خلافة المهدى أيضا ، وكان عمر بن ماهان وهو على البريد والصوافى في خلافه الأمين محمد ابن الرشيد قد ضرب منها ، وكان ماؤها قد قل حتى كان رجل يقال محمد بن مسير من أهل الطائف يعمل فيها ، فأنا صليت في قعرها . انتهى باختصار ذكر ذرع بئر زمزم وصافيها من العيون أو صفة الموضع الذي هي فيه الآن ، أما ذرع عورتها من أعلاها إلى أسفلها فستون ذراعا على ما ذكر الأزرقي ، وقال أيضا : ففورها من رأسها إلى الجبل أربعون ذراعا . انتهى وهذا يخالف ما سبق ، والله أعلم وأما العيون التي في قعرها فثلاث عند حذاء الركن الأسود ، وعين جذاء أبى قبيس والصفا وعين حذاء المروة ذكر ذلك الأزرقي والفاكهي وذكر الفاكهي خبرا فيه أن العباس بن عبد المطلب قال لكعب الأحبار : فأي عيونها اغزر ؟ قال : العين التي تجرى من قبل الحجر قال : صدقت . انتهى وأما صفة الموضع الذي فيه زمزم فهو بيت مربع في جدرانه تسعة أحواض للماء تملأ من بئر زمزم ليتوضأ منها الناس وأعلى البيت مسقوف ما خلا الموضع الذي يحاذى البئر ، وهذه الصفة يخالف الصفة التي ذكرها الأزرقي في صفة موضع زمزم ، وفي سابع ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثمان مائة هدمت ظلة المؤذنين التي فوق البيت ، الذي فيه زمزم ، لتحربها ولحراب أساطينها الحشب من أكل الأرضة ، لذلك وسلخ جميع الجدر الغربي ، من هذا البيت وهو الذي يلي الكعبة والجدار الشامي منه وهو الذي يلي مقام الشافعي وبنى ما سلخ من هذين الجدارين حتى كمل بناؤها بحجارة منحوته في غالب ذلك وحجارة غير منحوتة بعد أن أوسعوا